النتائج 1 إلى 50 من 73

مشاهدة المواضيع

  1. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: حكم حلول الحوادث في ذات الله تعالى عند الطبري رحمه الله تعالى وبيان حال ابن تيمية

    قيل: توضيح الواضحات من أشكل المشكلات...

    فكيف إذا انضم إلى هذه الواضحات البينات سوء استخدام المصطلحات والتعريفات والتسوية بين المتناقضات والإتيان بالعجائب المضحكات المبكيات...

    حتى صار فعل الله مخلوقا عندك... ولم تفرق بين الفعل والمفعول... فهل هناك أعجب من هذا؟

    ولم يصنف إمامنا البخاري "خلق أفعال العباد" إلا ليبين أن أفعال العباد مخلوقة اما أفعال الله فهي غير مخلوقة... وقد سبق نقل كلام نعيم بن حماد الذي أورده البخاري في إثبات الفعل لله... وبه استدل على أن كلام الله غير مخلوق...

    فكلام الله بمشيئته وإرادته من فعله... والكلام هو صفة ذات وصفة فعل... صفة ذات لأن الله تعالى متكلم منذ الأزل، وصفة فعل لأنه سبحانه يتكلم بما شاء متى شاء... وأنت مازلت تخلط بين صفات الذات وصفات الفعل... هذا إن كنت تثبت صفات الفعل أصلا...

    نعم، أثبتّ بمشاركتك الأخيرة أنك موافق للجهمية، وإن كنت لا تعرف سلفا حقيقة مذهبهم، لكن أقوالك موافقة لأقوال أي جهمي جلد... فالله حقيقة غير فاعل عندك... بل هو لا يأتي بأي فعل... فإن فعل شيئا بعد أن لم يكن فاعلا له صار فعله مخلوقا... ولم تفرق بين الفعل والمفعول... وبين الفعل من الله والفعل من العبد... ولا يوجد فرق عندك بين السمع والبصر وبين العلم... وهذا عين كلام الجهمية...

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "التسعينية":
    (وما ذكره أئمة السنة والحديث متبعين لما جاء من الآثار من أنه سبحانه لم يزل كاملاً بصفاته، لم تحدث له صفة ولا تزول عنه صفة ليس هو بمخالف لقولهم: إنه ينزل كما يشاء، ويجيء يوم القيامة كما يشاء، وإنه استوى على العرش بعد ان خلق السماوات، وأنه يتكلم إذا شاء وأنه خلق آدم بيديه، ونحو ذلك من الأفعال القائمة بذاته، فإن الفعل الواحد من هذه الأفعال ليس مما يدخل في مطلق صفاته، ولكن كونه بحيث يفعل إذا شاء هو صفته)

    وقال في "درء التعارض":
    (وإذا قالوا : لا تحله الحوادث , أوهموا الناس أن مرادهم أنه لا يكون محلاً للتغيرات والاستحالات , ونحو ذلك من الأحداث التي تحدث للمخلوقين فتحيلهم وتفسدهم , وهذا معنى صحيح , ولكن مقصودهم بذلك أنه ليس له فعل اختياري يقوم بنفسه ولا له كلام , ولا فعل يقوم به يتعلق بمشيئته وقدرته , وأنه لا يقدر على استواء أو نزول أو إتيان أو مجيء ,وأن المخلوقات التي خلقها لم يكن منه عند خلقها فعل أصلاً بل عين المخلوقات هي الفعل ليس هناك فعل ومفعول وخلق ومخلوق بل المخلوق عين الخلق والمفعول عين الفعل ونحو ذلك)

    فلم تأت في مشاركتك الأخيرة بشيء إلا وسبق لي أن بينته أو رددت عليه في المشاركات التي قبلها...

    أعتقد أن الإستمرار في الحوار بهذا الشكل لن يأتي بأي نتيجة... فأنت تتشبث برأيك بغير بينة، ولم تأت بشيء يعضد قولك من القرآن أو السنة أو قول السلف ترد به على ما أذكره... وتتجاوز ما أنقله لك من كلام الأئمة لعدم أو سوء فهمه... وتؤول الآيات والأحاديث تأويلات باردة سمجة لا دليل لك عليها...

    فالحوار بهذه الطريقة عقيم... وقد نويت ألا أكمل الحوار إلا إن أشار علي بعض من استشرتهم بخلاف ما نويته...

    بالنسبة لي، قد بينت مذهب السلف من أقوالهم وعضدت قولي بالآيات والأحاديث... وكلي أمل أن يكون ما اجتهدت في بيانه قد صار واضجا جليا لمن يطالع هذا الموضوع...

    والله أسأل أن يتجاوز عما جاء في كلامي من خطأ وزلل وأن يغفره لي...
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 13-06-2010 الساعة 10:33 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •