يبدو أنك أهل، وزيادة، للكلام في هذه المسائل أخي أبو الشوارب... فمشاركتك تدل على فهمك لأصل المسألة ومكمن سوء الفهم فيها...

وقد بيّنت للأخ واحد أن تعريفه لكلمة "حادث" لا يلزمنا، ونقلت له قول الحافظ ابن كثير رحمه الله في محنة خلق القرآن وأعيده هنا:

"... ومضمونها الاحتجاج على أن القرآن محدث وكل محدث مخلوق، وهذا احتجاج لا يوافقه عليه كثير من المتكلمين فضلا عن المحدّثين، فإن القائلين بأن الله تعالى تقوم به الأفعال الإختيارية لا يقولون بأن فعله تعالى القائم بذاته المقدسة مخلوق، بل لم يكن مخلوقا، بل يقولون هو محدث وليس بمخلوق، بل هو كلام الله القائم بذاته المقدسة، وما كان قائما بذاته لا يكون مخلوقا، وقد قال الله تعالى (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) وقال تعالى (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) فالامر بالسجود صدر منه بعد خلق آدم، فالكلام القائم بالذات ليس مخلوقا ..."
إنتهى كلامه

ولما أراد تعريف المخلوق، بينت له أن كل شيء سوى الله تعالى وصفاته وأفعاله فهو مخلوق، فسألني عن الدليل على هذا التعريف، فنقلتُ له قول الإمام البخاري: "وكل شيء سوى الله بصفاته فهو مفعول"

المشكلة في الحوار مع الأخ واحد حول هذه المسألة، أنه لم يضبط المسألة ولا المصطلحات المتعلقة بها ولا الخلاف فيها، وقد استحكمت بقلبه شبهة الحدوث حتى صار من العسير عليه الفكاك منها... وهو يتكلم بدون أن يأتي بنقل واحد يشهد له، ثم يطالبني بالنقل الذي يشهد لكلامي رغم أني لم أورد شيئا من كيسي... ومشاركاتي تشهد بذلك...